كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

بني قريظة، قال ابن عبد البر: لا أقف على اسم أبيه (¬1). رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وسمع منه.
(قال: كنت من سبي بني قريظة) وما لعطية غير هذا الحديث الواحد. (فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر) يعني: الخشن دون الضعيف الذي قد يوجد في الصغار. (قتل) رواية النسائي: فمن كان محتلمًا أو أنبتت عانته قُتل (¬2).
قال الشافعي: حد البلوغ في أهل الشرك الذين يقتل بالغهم ويترك غير بالغهم أن ينبتوا الشعر، وذلك أنهم في الحال الذي يقتل بالغهم يتدافعون البلوغ لئلا يقتلوا، وغير شهود (¬3) عليهم، فلو شهد عليهم أهل الشرك لم يكونوا ممن تجوز شهادتهم (¬4).
(ومن لم ينبت) بضم أوله، يعني: ينبت الشعر الخشن (لم يقتل) وفي رواية: جعل في السبي. وللترمذي: خلي سبيله. وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، وقال: على شرط الصحيح (¬5).
وقد استدل بهذا الحديث مالك (¬6) والشافعي (¬7) وأحمد (¬8) على أن
¬__________
(¬1) "الاستيعاب" 3/ 181.
(¬2) "المجتبى" 6/ 155، "السنن الكبرى" 3/ 359.
(¬3) في (م): شهودًا.
(¬4) "الأم" 5/ 640.
(¬5) "سنن الترمذي" (1584)، "صحيح ابن حبان" 11/ 103 (4780)، "المستدرك" 2/ 123.
(¬6) "المدونة" 4/ 547، وانظر: "التلقين" 2/ 168، "الذخيرة" 4/ 230.
(¬7) "الأم" 5/ 640.
(¬8) انظر: "المغني" 6/ 597.

الصفحة 338