فإنها أفضل من جواب: نعم.
(قال: كيف أنت إذا أصاب الناس) بالنصب (موت) كثير (يكون البيت فيه) أي: لكثرة الموت حتى يباع البيت، يعني: القبر الذي يقبر فيه - لكثرة الأموات وقلة من يحفر القبور (بالوصيف؟ ) بفتح الواو وكسر الصاد المهملة، وهو العبد الذي يباع.
(يعني: ) بالبيت موضع (القبر) أو القبر المحفور في الأرض المسبلة.
(قلت: اللَّه ورسوله أعلم. أو ما خار اللَّه) أي: اختاره اللَّه (ورسوله) فيه حسن الأدب في الخطاب إذا سأله أستاذه عن شيء أن يضيف العلم إلى اللَّه ورسوله لا إلى نفسه.
(قال: عليك) في ذلك الزمان (بالصبر) الجميل.
(أو قال: تصبر) هو مثال لما جاء من تفعل للتكلف لما لم يكن مطبوعًا عليه نحو: تصبَّر وتشجَّع وتسخَّى، أي: تكلف الصبر والشجاعة والسخاء، فمن تصبَّر صبره اللَّه تعالى، وأعانه على الصبر.
(قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: ) مسلم مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري (يقطع) يد (النباش) للقبور؛ (لأنه دخل على الميت بيته) أي: قبره الذي هو حرز للميت، كما أن بيت الحي حرز له؛ خلافًا لأبي حنيفة (¬1).
ويدل على وجوب القطع ما روى الدارقطني من حديث عمرة عن
¬__________
(¬1) وبه أيضًا قال محمد بن الحسن، خلافًا لأبي يوسف فقال: يقطع لأن القبر حرز.
انظر: "النتف في الفتاوى" 2/ 648، "المبسوط" 9/ 159.
- ومذهب الشافعي القطع، كأبي يوسف. "الأم" 7/ 380.