كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

قال الشافعي (¬1): وهذا مما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم، وقد أمر بقتله من أول ما سرق؛ ولذلك قال الغزالي في "البسيط": وما ينسب إلى القديم فمرجوع عنه.
قال الماوردي: وقد أجمعت الصحابة على أنه لا يقتل (¬2). قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب، عن عثمان وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل، لا أصل له (¬3).
(ثم اجتررناه) بفتح التاء والراء الأولى (فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة) وفي رواية النسائي: مثله إلى قوله: في الخامسة: "اقتلوه" قال: فانطلقنا به إلى مربد الغنم، فاستلقى على ظهره، ثم كشر بيده ورجله -وكشر أي: تحرك- فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة ففعل مثل ذلك، فرميناه بالحجارة فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه الحجارة. انتهى (¬4). ومربد الغنم: الذي تجتمع فيه.
قال ابن هبيرة: اتفقوا على أنه إذا عاد فسرق ثانيًا وجب عليه أن تقطع رجله اليسرى وأنها تقطع من مفصل الكعب ثم تحسم (¬5).
¬__________
(¬1) على الجديد من مذهبه، وهو المشهور: أنه إن عاد في الخامسة لا يقتل بل يعزر أيضًا. "الأم" 7/ 381، وانظر: "روضة الطالبين" 10/ 149.
(¬2) "الحاوي" 13/ 325.
(¬3) "الاستذكار" 7/ 549.
(¬4) "المجتبى" 8/ 90، "السنن الكبرى" 4/ 349.
(¬5) "الإفصاح" 2/ 283.

الصفحة 351