(عن مجاهد قال: السبيل) هو (الحد) المخلص من الحبس الطويل.
[4415] (ثنا مسدد قال: ثنا يحيى) (¬1) بن سعيد القطان (عن سعيد ابن أبي عروبة) واسمه مهران العدوي، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه: سعيد بن أبي عروبة ثقة، وكان أعلم الناس بحديث قتادة" (¬2).
(عن قتادة، عن الحسن، عن حطان) بفتح الحاء المهملة، وبعد الألف نون (ابن عبد اللَّه الرقاشي) بفتح الراء، تابعي جليل، بصري.
(عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: خذوا عني، خذوا عني) أي: أقيموا عني تفسير السبيل في قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (¬3) واعملوا به، وذلك أن مقتضى هذِه الآية أن من زنى حبس في بيت إلى (¬4) أن يموت، كما قاله ابن عباس (¬5) في النساء، وكان ذلك الحبس هو حد الزنا؛ لأنه يحصل به إيلام الجاني وعقوبته بأن يمنع من التصرف من
¬__________
(¬1) فوقها في (ل): (ع).
(¬2) "الجرح والتعديل" 4/ 66.
(¬3) النساء: 15.
(¬4) في (م): إلا.
(¬5) روى الطبري في تفسيره 4/ 292، من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذِه الآية قال: فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ثم أنزل اللَّه تعالى آية النور، فإن كانا محصنين رجما، فهذا سبيلهما الذي جعل اللَّه لهما.
فالمشهور عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن هذِه الآية آية النساء نسختها آية النور. واللَّه أعلم.