زنى بالثيبة المحصنة أو بالبكر التي ليست بمحصنة فهو شبيه بالتقييد الذي يخرج مخرج الغالب، ويستوي في الثيب الرجل والمرأة، والمسلم والكافر، والرشيد [و] (¬1) المحجور عليه بسفه.
(جلد مئة ورجم بالحجارة) هذا حجة القائلين بأنه يجمع في حد الثيب بين الجلد والرجم، وبه قال علي بن أبي طالب والحسن البصري وإسحاق بن راهويه وداود، وبعض أصحاب الشافعي (¬2)، وقال جماهير العلماء (¬3): الواجب الرجم وحده؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اقتصر على رجم الثيب في أحاديث كثيرة منها قصة ماعز والمرأة الغامدية، وفي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (¬4). قالوا: وحديث الجمع بين الجلد والرجم منسوخ بأنه كان في أول الأمر.
(والبكر) من لم يجامع في نكاح صحيح (بالبكر) ليس البكر ثابتًا على سبيل الاشتراط؛ بل حد البكر جلد مئة وتغريب عام، سواء زنى ببكر أو ثيب كما تقدم.
¬__________
(¬1) ساقطة من (ل)، (م)، ولا يستقيم السياق بدونها.
(¬2) انظر: "الأوسط" 12/ 427، "نهاية المطلب" 17/ 178.
(¬3) وهو مذهب الأحناف والمالكية والمشهور عن الشافعي، وعن أحمد الروايتين.
انظر: "المبسوط" 9/ 26، "الرسالة" للقيرواني ص 128، "بداية المجتهد" 4/ 1719، "الأم" 8/ 190، "الأوسط" 12/ 429، "المغني" 12/ 313.
(¬4) رواه البخاري (2314 - 2315)، ومسلم (1697 - 1698) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.