كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

(قال: نعم، قال: فأمر به فرجم) فيه أن للإمام أن يستنيب ويوكل في إقامة الحدود وفي التعزيرات (فأخرج به إلى الحرة) وهي كل أرض ذات حجارة سود، وفي الرواية، وهي رواية البخاري: أنه رجم بالمصلى (¬1)، وفي رواية لمسلم: في عرض الحرة (¬2). أي: جانبها. (فلما رجم) فيه الاقتصار على الرجم دون الجلد، وهذا يبين المتقدمة الجامعة بينهما، تقدم في قوله: جلد مئة والرجم (فوجد مس الحجارة) وفي رواية في "الصحيح" وغيره: فلما أصابته الحجارة. أي: ووجد ألمها.
(فخرج يشتد) بتشديد الدال، أي: يعدو جريًا (فلقيه عبد اللَّه بن أنيس) بضم الهمزة وفتح النون مصغر، الجهني الأنصاري المدني، قال ابن الكلبي: كان مهاجريًّا، أنصاريًّا، عقبيًّا. وقال ابن إسحاق: هو من قضاعة. (وقد عجز) بفتح الجيم المشددة. (أصحابه) وفي رواية أبي سعيد الآتية: فاشتد واشتددنا خلفه. وفي رواية البزار: فلقيه رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (فنزع له) أي: رماه (بوضيف) (¬3) بكسر الضاد المعجمة وهو الحق (بعير) أي: حقه، قال الجوهري: الوظيف (¬4): مستدق الذراع والساق من الإبل (¬5).
(فرماه فقتله) رواية البزار: فتلقاه بلحي جمل فضربه فقتله (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (5270).
(¬2) "صحيح مسلم" (1694).
(¬3) في "السنن": بالظاء.
(¬4) في (م): الوضيف.
(¬5) "الصحاح" 4/ 1439.
(¬6) "البحر الزخار" 10/ 196 (4283).

الصفحة 381