كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

(ثم أتى) عبد اللَّه بن أنيس (النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه) زاد في الرواية الآتية: "وجئتموني به" (¬1) (لعله أن يتوب) يدل على أن ما كان من حقوق اللَّه تعالى يكفي الخروج من إثمه التوبة والاستغفار، وإن كان فيه حد.
(فيتوب) بالنصب (اللَّه عليه) أي: فيقبل اللَّه توبته، الذي هداه إليها.
[4420] (ثنا عبيد اللَّه) بالتصغير (ابن عمر بن ميسرة) البصري القواريري، متفق عليه (عن يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن (¬2) قتادة) بن النعمان (¬3)، وكان علامة بالمغازي، وُثق.
(قصة ماعز بن مالك، فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي [الحسين بن علي] (¬4) بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فقال: (فهلا تركتموه؟ ) فيه التحريض على أن المقر بالزنا إذا هرب يخلى سبيله في الحال ولا يتبع (¬5).
¬__________
(¬1) (4420).
(¬2) في (ل)، (م): عن.
(¬3) في (ل)، (م): عثمان.
(¬4) كذا هذِه الزيادة في (ل)، (م)، وفيها نظر، وانظر: "تهذيب الكمال" 13/ 529.
(¬5) قال ابن عبد البر في "التمهيد" 12/ 113: وقد جعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هروبه -أي: ماعزًا- رجوعًا وقال: فهلا تركتموه. اهـ.
وقال في "الاستذكار" 24/ 98: وقد أجمع العلماء على أن الحد إذا وجب بالشهادة وأقيم بعضه ثم رجع الشهود قبل أن يقام الحد أو قبل أن يتم: أنه لا يقام عليه ولا يتم ما بقي منه بعد رجوع الشهود، فكذلك الإقرار والرجوع، وباللَّه التوفيق. اهـ.

الصفحة 382