كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

والثوري والشافعي (¬1) وأحمد (¬2) والنعمان (¬3) ومالك (¬4) في رواية القعنبي. وقيل: لا ينفعه رجوعه مطلقًا. وبه قال سعيد بن جبير والحسن وابن أبي ليلي وهي رواية ابن عبد الحكم. وقال أشهب: إذا جاء بعذر قُبل ذلك منه، وإلا لم يقبل (¬5).
(فإن قومي قتلوني وغرروني) (¬6) بتشديد الراء من الغرور (من نفسي) أي: جرؤوني على الإقرار وحسنوه لي (وأخبروني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير) بالرفع بمعنى: ليس (قاتلي، فلم ننزع) بكسر الزاي (عنه) أي: لم نتركه (حتى قتلناه) بالجناية، كذا في رواية الطبراني في "الأوسط" (¬7).
(فلما رجعنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخبرناه بأمره قال: فهلا تركتموه وجئتموني به؟ ليستثبت منه) أي: ليتحقق أمره لأي شيء هرب، أهرب راجعًا عما أقر به، أم فرارًا من الحجارة؟ ! وفي روايةٍ (¬8) "ألا تركتموه لأنظر في أمره" (¬9).
(فأما) ترك قتله (لترك حد) عنه (فلا) استدل به على أنه رجوع إذا
¬_________
(¬1) "الأم" 7/ 392.
(¬2) انظر: "المغني" 14/ 127.
(¬3) انظر: "المبسوط" 9/ 94.
(¬4) انظر: "الاستذكار" 24/ 97.
(¬5) انظر هذِه الأقوال في: "الأوسط" 12/ 452، وما بعدها.
(¬6) في "السنن": غروني.
(¬7) في (ل): سننه. وبعدها بياض بمقدار كلمتين.
(¬8) بعدها في (ل): بياض بمقدار كلمتين.
(¬9) رواه النسائي في "السنن الكبرى" 4/ 291 بنحوه.

الصفحة 384