قال ابن بطال: فواجب على الإمام أن يقف على ذلك، كما يجب عليه إذا أشكل احتلام المقر أن يسأله عن ذلك، ثم بعد ذلك يلزمه (¬1) تصديق كل واحد منهما؛ لأن الحد لا يقام إلا باليقين، ولا يحل فيه التجسس (¬2) (قال: أفعلت بها؟ قال: نعم. فأمر به فرجم) قال النسائي: ليس في شيء من الأحاديث قدر الحجر الذي رمي به. قال مالك: لا يرمى بالصخور العظام (¬3)، ويأمر الإمام بذلك، ولا يتولاه بنفسه (¬4).
(فانطلق به فرجم، ولم يصل عليه). قال مالك: لا يرفع عنه الرمي (¬5) حتى يموت، ويخلى بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه، ولا يصلي عليه الإمام؛ ليكون ردعًا لأهل المعاصي، ولئلا يجترئ الناس على مثل فعله إذا رأوا أن الإمام لا يصلي لعظم ذنبه (¬6).
ومذهب الشافعي (¬7) وأبي (¬8) حنيفة (¬9) يصلي عليه.
[4422] (ثنا مسدد (¬10) قال: ثنا أبو عوانة، عن سماك) بن حرب (عن
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) "شرح ابن بطال" 8/ 447.
(¬3) انظر: "الذخيرة" 12/ 76.
(¬4) "المدونة" 4/ 507.
(¬5) في (م): الرجم.
(¬6) "المدونة" 4/ 508.
(¬7) انظر: "البيان" 3/ 85.
(¬8) في (ل)، (م): أبو.
(¬9) انظر: "المبسوط" 9/ 52، 94، "الاختيار لتعليل المختار" 4/ 85. وهو مذهب الحنابلة أيضًا، انظر: "المغني" 3/ 508.
(¬10) فوقها في (ل): (ع).