كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

نفسه أربع مرات ولو لم تكن الأربع من تمام العلة، لقال: ارجموه؛ لأنه أقر، وهذا هو النوع الثاني من قياس الأسماء.
[4427] (ثنا موسى بن إسماعيل (¬1)، ثنا جرير قال: ثنا يعلى (¬2) عن عكرمة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-وثنا زهير بن حرب وعقبة بن مكرم) بضم الميم، وفتح الراء، العمي (قالا (¬3): ثنا وهب بن جرير) بفتح الجيم (قال: ثنا أبي) جرير بن (¬4) حازم الأزدي، حضر جنازة أبي الطفيل بمكة، وهو ثقة، ولما اختلط حجبه ولده (¬5).
(قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعز بن مالك: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) تعريضًا له؛ ليقول هذِه الألفاظ، فلو أنه قال: نعم قبلت أو غمزت، لسقط الحد عنه؛ لأن الزنا يقع على التقبيل والغمز والنظر بشهوة.
(قال: لا. قال: أَفَنِكْتَها؟ ) فلما أتى ماعز بلفظ مشترك لم يحده -عليه السلام- حتى وقف على صحيح ما أتاه وحقيقته بغير إشكال؛ ليرتفع المجاز وغيره من الاحتمالات؛ لأن من سنته -عليه السلام- درء الحدود بالشبهات، فلما أفصح وبين ما فعله، أمر برجمه، وهذا يدل على أن الحدود لا تقام إلا بالإفصاح دون الكنايات للأثر (قال: نعم، فعند ذلك أمر
¬__________
(¬1) بعدها في (م)، (ل) بياض بمقدار كلمة لعلها التبوذكي.
(¬2) بعدها بياض في (م)، (ل) بمقدار كلمتين ولعله: بن حكيم.
(¬3) في (م)، (ل): قال.
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) انظر: "الطبقات الكبرى" 7/ 205 (3273)، "سير أعلام النبلاء" 7/ 98 - 99.

الصفحة 391