كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

للبزار وغيره: فقال أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إلى النار. وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلا، إنه قد تاب توبة [لو تابها] (¬1) أمة من الأمم لقبل منهم" (¬2) (ولم يصل عليه) استدل به على أن المحدود لا يصلي عليه الإمام كما تقدم (¬3).
[4431] (ثنا أبو كامل قال: ثنا يزيد بن زريع) (¬4) أبو معاوية الحافظ، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة (¬5). (وثنا أحمد بن منيع، عن يحيى بن زكريا) بن أبي زائدة الوادعي الحافظ (¬6) (وهذا لفظه عن داود) ابن أبي هند البصري أحد الأعلام (عن أبي نضرة) بالنون والضاد المعجمة المنذر بن مالك العبدي، ثقة من جلة التابعين (¬7) (عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- قال: لما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجم ماعز بن مالك) الأسلمي (خرجنا به إلى البقيع) بفتح الباء الموحدة، وهو بقيع الغرقد كما تقدم قريبًا، قال: (فواللَّه ما أوثقناه) بالرباط الوثيق (ولا حفرنا له) استدل به على أن الرجل لا يحفر له، قال الوزير ابن هبيرة: اتفقوا على أن الرجل المرجوم لا يحفر له (¬8).
قال القرطبي: المواضع الثلاثة التي اضطرب فيها في حديث ماعز
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬2) "البحر الزخار" 10/ 196.
(¬3) سبقت هذِه المسألة مرارًا، وخلاصتها: أنه يصلي عليه عند الأحناف والشافعية والمشهور عن أحمد، ومنع المالكية صلاة الإمام عليه. واللَّه أعلم.
(¬4) فوقها في (ل): (ع).
(¬5) انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 263 - 264.
(¬6) انظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 374 (9505).
(¬7) انظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 181 (8762)، "سير أعلام النبلاء" 4/ 529.
(¬8) "الإفصاح" 2/ 269.

الصفحة 399