كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

وَتَغْرِيبُ عامٍ، وإنَّما الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ.
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَما والَّذي نَفْسي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنكُما بِكِتابِ اللَّهِ، أَمّا غَنَمُكَ وَجارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ". وَجَلَدَ ابنهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عامًا وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَميَّ أَنْ يَأْتي امْرَأَةَ الآخَرِ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَها فاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَها (¬1).
* * *

باب في المرأة التي أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجمها من جهينة
[4440] (ثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي شيخ البخاري (أن هشامًا) هو ابن أبي عبد اللَّه (الدستوائي) كان يبيع الثياب الدستوائية، ودستوا من الأهواز (¬2) (وأبان بن يزيد حدثاهم المعنى) حدثاهم (عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي قلابة عن أبي المهلب) عمرو بن معاوية (¬3) الجرمي.
(عن عمران بن حصين: أن امرأة، قال في حديث أبان) بن يزيد (من جهينة) سيأتي أنها من غامد، والجمع بينهما سيأتي قريبًا.
(أنها أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إنها زنت، وهي حبلى) من الزنا، اعتراف منها من غير تكرار تطلب منها دليل على عدم اشتراطه كما تقدم (فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) ولم يستفصلها كما استفصل ماعزًا؛ لأنها لم يظهر عليها ما يوجب ارتيابا في قولها، ولا شكًّا في حالها بخلاف
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2314)، ومسلم (1697).
(¬2) انظر: "معجم ما استعجم" 2/ 551 - 552.
(¬3) في (ل)، (م): ملوح. ولعل المصنف يعني: مطرح هو مطرح بن يزيد أبو المهلب، وهذا لم يرو له إلا ابن ماجه من أصحاب الكتب الستة.

الصفحة 414