مالك (¬1): لا يتعرض لهم الإمام ويردهم إلى أهل دينهم، إلا أن يظهر ذلك منهم بين المسلمين فيمنعوا من ذلك.
قال القرطبي: ولا حجة لمن خالف مالكًا في هذا الحديث؛ لأنهم حكموا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحكم بما خبره اللَّه تعالى فيه (¬2).
(قال عبد اللَّه بن عمر) بن الخطاب (فرأيت الرجل يحنو) قال القرطبي: حكي بعض مشايخنا [أن صوابها: يجنأ] (¬3) بفتح الياء وسكون الجيم وهمزة، وحكاها عن أبي عبيد -أظنه: القاسم بن سلام (¬4) - قال: والذي رأيته في "الغريبين" للهروي: يُجنئ عليها. بياء مضمومة، وسكون الجيم، وكسر النون، وهمزة بعدها، قال: أي: يكب عليها يقال: أجنأ عليه يجنئ إذا أكب عليه يقيه شيئًا (¬5). ثم قال: وتحصل من حكاية أبي عبيد والجوهري أنه يقال: جنأ مهموزًا ثلاثيًّا ورباعيًّا (¬6).
قال: وقد وقع هذا اللفظ في "الموطأ": فرأيت الرجل يُجنئ على المرأة يقيها الحجارة (¬7). رويناه: يحنى. بياء مفتوحة وبحاء مهملة من
¬__________
(¬1) "المدونة" 4/ 484، 508، وانظر: "الكافي" 2/ 1073.
(¬2) "المفهم" 5/ 115.
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬4) "المفهم" 5/ 116.
(¬5) "الغريبين في القرآن والحديث" ص 371، "المفهم" 5/ 116.
(¬6) "المفهم" 5/ 117.
(¬7) "الموطأ" 2/ 819.