كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

(على شيء نقيمه على الشريف) منا (والوضيع. فاجتمعنا على التحميم) وهو تسويد الوجه (والجلد، وتركنا الرجم) الذي فيه إزهاق النفس.
(فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهم إني أول من أحيا أمرك) فيه فضيلة من أحيا حكمًا من أحكام اللَّه تعالى كان قد أميت وترك، أو سنة من سنن الشريعة قد اندرست (إذ أماتوه) [فيه التحذير من التسبب في تغيير حكم من أحكام الشريعة أو إبطاله والملازمة على تركه أو إهماله] (¬1).
(فأمر به فرجم) استدل به الشافعي على أنَّ الكافر إذا وطئ في نكاح صحيح عندهم كان محصنًا؛ لأنه لم يرجمه إلا وهو محصن (¬2)، وقال النخعي والحسن البصري: لا يكونان محصنين حتى يجامعها في الإسلام (¬3). وهو قول مالك (¬4) والكوفيين (¬5)، قالوا: الإسلام من شروط الإحصان. قالوا: وإنما رجم اليهودي الزاني بحكم التوراة [حين سأل الأحبار عن ذلك، وربما كان ذلك بسبب تنفيذ (¬6) الحكم عليهم بكتابهم التوراة] (¬7) وكان أول دخوله المدينة، ثم نسخ بعد ذلك حكمه، وبقي حكمه بالرجم.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬2) "الأم" 5/ 709.
(¬3) انظر: "الأوسط" 8/ 465.
(¬4) "المدونة" 2/ 205، 209، وانظر: "الذخيرة" 10/ 226.
(¬5) انظر: "المبسوط" 9/ 39، وانظر أيضًا: "الأوسط" 8/ 464.
(¬6) كلمة غير واضحة في (ل).
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

الصفحة 437