كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

(فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلًا منا زنى بامرأة، فاحكم) (¬1) قال ابن عطية: الأمة مجمعة على أن حاكم المسلمين يحكم بينهم أي: إذا جاؤوا إليه في التظالم، وأما نوازل الأحكام التي لا تظالم فيها فهي التي يتخير فيها الحاكم (¬2).
(فوضعوا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسادة) ليجلس عليها (فجلس عليها) فيه أن من أكرم بالوسادة لا يردها ولو كانت من كافر، وفي الحديث: "ثلاثة لا ترد: [الوسائد] (¬3) " (¬4) (ثم قال: ائتوا (¬5) بالتوراة) فيه الدليل على المطالبة بإقامة الحجج على الأحكام الشرعية (فأتي بها، فنزع الوسادة) قد يحتج به من لا يرى القيام بكتب اللَّه المنزلة [(من تحته فوضع التوراة عليها) فيه: تعظيم كتب اللَّه المنزلة] (¬6).
(ثم قال: آمنت بك وبمن أنزلك) امتثالًا لأمر اللَّه تعالى في غير آية من الآيات الدالات على الإيمان باللَّه وملائكته وكتبه ورسله، لكن لمؤمن أهل الكتاب خصوصية، وذلك أنهم مؤمنون بما [في أيديهم] (¬7)
¬__________
(¬1) بعدها في (ل): بينهم. وفوقها: خـ.
(¬2) "المحرر الوجيز" 4/ 451.
(¬3) ساقطة من (م)، وموضعها في (ل) بياض، والمثبت من "سنن الترمذي".
(¬4) رواه الترمذي (2790)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" 12/ 88 (3173)، من حديث ابن عمر.
قال الحافظ في "الفتح" 5/ 209: إسناده حسن، إلا أنه ليس على شرط البخاري. وصححه الألباني في "الصحيحة" (619).
(¬5) بعدها في (ل) وهامش (م): ائتوني، وفوقها: خـ.
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬7) في (ل): بأيديهم.

الصفحة 441