كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

فوقها (أو فوارس) غير منصرف جمع فارس، وهو شاذ في القياس؛ لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل: ضاربة (¬1) وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل: حائض وحوائض، أو لغير الآدميين مثل: حائط وحوائط، والفارس راكب الفرس مثل: لابن صاحب لبن.
(معهم لواء) جمعه: ألوية. قال الجوهري: الألوية دون الأعلام والبنود (¬2) (فجعل الأعراب يطيفون) بضم الياء وكسر الطاء (بي) قال في "الجمهرة": طاف بالشيء: دار حوله، وأطاف به أي: ألم به (¬3) (لمنزلتي من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ أتوا قبة) بضم القاف وتشديد الموحدة (واستخرجوا منها رجلًا) رواية (¬4) دخلوا بيت رجل من العرب (فضربوا عنقه، فسألت عنه) وفي رواية: فسألت عن دينه.
(فذكروا أنه أعرس) كناية عن الجماع، ومنه المعرس (بامرأة أبيه) فيه حجة على أنَّ من زنى بامرأة أبيه وجب (¬5) عليه الحد، وكذا كل من زنى بمحرم من محارمه بغير عقد ولا شبهة عقد بلا خلاف، وفي كلام الغزالي (¬6) يقتضي أن خلاف أبي حنيفة (¬7) يطرده. وحجتنا على إقامة
¬__________
(¬1) في (ل)، (م): ضارب، والمثبت هو الصواب في الوزن الصرفي.
(¬2) "الصحاح " 6/ 2486.
(¬3) "جمهرة اللغة" 2/ 921.
(¬4) بياض في (ل)، و (م) بمقدار كلمة.
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) "الوسيط" 6/ 445.
(¬7) مذهب أبي حنيفة أن من تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فدخل بها لا حد عليه سواء كان عالمًا بالتحريم أم لا، وعليه العقوبة، وخالفه الصاحبان فيما إذا كان عالمًا =

الصفحة 453