كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

أخذ به ابن مسعود والحسن فقالا: إن كان استكرهها فعليه غرم مثلها وتعتق (¬1).
(وإن كانت طاوعته فهي) ملك (له وعليه لسيدتها) غرم (مثلها) واستدلا بهذا الحديث، قال ابن المنذر: اختلف في الرجل يطأ جارية زوجته. قال مالك والشافعي: يرجم إن كان محصنا. وقال الزهري والأوزاعي: يحد ولا يرجم. وروينا عن ابن مسعود: إن كان استكرهها عتقت وغرم لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته أمسكها وغرم لها مثلها (¬2). وبه قال الحسن البصري، ولا يثبت خبر سلمة بن المحبق.
وقال أصحاب الرأي: إن أقر بذلك نحده، وإن قال: ظننتها تحل لي لم نحده. وروى أبو عمر ابن عبد البر (¬3) هذا الحديث وصححه وذكر شهرته عن الحسن. لكن قال النسائي: ليس في هذا الباب شيء صحيح يحتج به (¬4).
(ورواه يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام) بتشديد اللام ابن مسكين الأزدي روى له الشيخان، كان من أعبد أهل زمانه (عن الحسن هذا الحديث بمعناه) و (لم يذكر يونس ومنصور قبيصة) بن حريث.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 7/ 343 (13419)، والطبراني 9/ 339 (9687) عن ابن مسعود.
(¬2) تقدم. وانظر: "الأوسط".
(¬3) "الاستذكار" 24/ 149 - 150.
(¬4) "السنن الكبرى" 4/ 298.

الصفحة 460