قال الماوردي: وقد قيل: إن بعض الرعاة أتى بهيمة فأتت بولد مشوه (¬1). وعلى هذا فلا فرق بين المأكولة وغيرها أيضًا، ويدل على المعنى الأول قوله: (و) يقال: هذا لحم التي (قد عمل بها ذلك العمل) القبيح، فربما أدى ذلك إلى الوقوع في العامل وسبه.
[4465] (ثنا أحمد بن يونس أن شريكًا وأبا الأحوص) سلام بن سليم (وأبا بكر) المقرئ (ابن عياش) بالمثناة والمعجمة (حدثوهم عن عاصم) ابن بهدلة بن (¬2) أبي النجود أحد القراء السبعة.
(عن أبي رزين) بفتح الراء أوله، وكسر الزاي، ونون آخره، واسمه: مسعود بن مالك الأسدي (عن ابن عباس قال: ليس على الذي يأتي البهيمة حد).
قال الترمذي في هذا الحديث: حديث عاصم أصح من الحديث الأول. قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق (¬3). لكن يستغفر اللَّه كثيرًا، ولو عزره الحاكم كان حسنًا، ويدل على هذا ما رواه أبو داود في "المراسيل" عن القاسم بن (¬4) عبد الرحمن الشامي في حديث قال فيه: "لا تقتل مجثمة (¬5) ليست
¬__________
(¬1) "الشرح الكبير" 13/ 225.
(¬2) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، وصوابه بحذف: (بن)، فكنية بهدلة أبو النجود. انظر "تهذيب الكمال" 13/ 473.
(¬3) "سنن الترمذي" عقب حديث (1455).
(¬4) في "المراسيل": مولى.
(¬5) في "المراسيل": بهيمة.