إنما الظهر نصف النهار، والوسط لا يسمى طرفًا، إلا بمجاز بعيد. ولا تجعل العرب طرف النهار إلا بمجاز، إنما هو طرف الليل.
({وَزُلَفًا}) جمع زلفة، كظلم جمع ظلمة. وقرأ ابن محيصن بإسكان اللام كبسر جمع بسرة، فهي اسم جنس. قال الليث: الزلفة: طائفة. ({مِنَ}) أول ({اللَّيْلِ}) وقال ثعلب: الزلفة: أول ساعة من الليل (¬1). وقال أبو عبيدة (¬2) والأخفش وابن قتيبة (¬3): الزلف: ساعات الليل، وآناؤه وكل ساعة. وأصل الكلمة من الزلفى وهي: القربة، يقال: أزلفه فازدلف أي: قربه فاقترب.
(إلى آخر الآية فقال رجل من القوم: ) روى ابن منده في "الصحابة" (¬4) أن السائل عمرو بن غزية، وأن القائل له خاصة عمر بن الخطاب، وذكر النسائي في "تفسيره" أن السائل هو أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري (¬5) (أله خاصة) [نصب على المصدر] (¬6) (أم للناس؟ ) عامة (قال: بل (¬7) للناس كافة) هكذا تستعمل (كافة) حالًا، أي: كلهم، ولا تضاف فيقال: كافة الناس. ولا الكافة. بالألف واللام، فهو معدود في
¬__________
(¬1) انظر: "فقه اللغة" 1/ 37.
(¬2) "مجاز القرآن" 1/ 300.
(¬3) "غريب القرآن" ص 210.
(¬4) لم أقف عليه في المطبوع الذي بين يدي وقد رواه بنحوه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" 4/ 1950 في ترجمة عمرو بن غزية.
(¬5) "السنن الكبرى" 6/ 366.
(¬6) ما بين المعقوفتين من (م).
(¬7) ساقطة من (م)، وفوقها في (ل): (ح). وليست في "السنن".