كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

يعقوب الطُّهوي بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء، قاله ابن الأثير (¬1)، الكوفي، صاحب راية علي -رضي اللَّه عنه-.
(عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: فجرت جارية لآل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال القرطبي: هذِه الرواية أحسن من رواية مسلم: فإن أمة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زنت (¬2). وأليق بحال من ينتسب لحضرة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وملكه، استشهادا لما شهد اللَّه له به من الطهارة لذلك الجناب الكريم كما قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (¬3) قال: والظاهر أن هذِه الجارية كانت لبعض عشيرته، ويليق بمن كان في مثل هذا البيت الكريم.
ومن صح [له] (¬4) هذا الملك الشريف أن يقع منه فاحشة الزنا، هذا واللَّه من البعد على الغاية القصوى، فإن العبد من طينة سيده، وهذا مع احتمال أن يراد بآل محمد نفسه كقوله: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل (¬5) داود" (¬6) ولعل هذِه الأمة كانت قريبة عهد بالجاهلية، ولكن الأول أليق وأسلم (¬7).
(فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد) فيه: جواز إقامة النيابة في
¬__________
(¬1) "جامع الأصول" 12/ 548.
(¬2) "صحيح مسلم" (1705).
(¬3) الأحزاب: 33.
(¬4) ساقطة من الأصول. والمثبت من "المفهم".
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) رواه البخاري (5048)، ومسلم (793/ 236).
(¬7) انتهى من "المفهم" 5/ 124 - 125.

الصفحة 489