محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري (عن عمرة) بنت عبد الرحمن خالة أبيه ثقة كثيرة الحديث.
(عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: لما نزل عذري) بالبراءة (قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) خطيبًا على المنبر (فذكر ذلك) لأصحابه (وتلا) عليهم (تعني: القرآن): {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} (¬1) الآيات في إظهار براءة من تكلم فيه على رؤوس الناس، والزجر عن الوقوع في أعراض المسلمين.
(فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة) الآتي ذكرهم (فضربوا حدهم) أي: حد الفرية، وهو ثمانون جلدة، إذا كان القاذف حرًّا للآية والإجماع (¬2)، وفيه أن الثمانين تجب على المرأة كما تجب على الرجل، لكن بشرط أن يكونا بالغين عاقلين غير مكرهين.
[4475] (ثنا النفيلي، قال: ثنا محمد بن سلمة) بن عبد اللَّه الباهلي من رواة مسلم (عن محمد بن إسحاق) عن عبد اللَّه (بهذا الحديث) المتقدم (ولم يذكر عائشة) فيما تلاه من القرآن.
(قال: فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة) روى الطبراني بسنده إلى سعيد بن جبير: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} (¬3) يعني: أن تفشو ويظهر الزنا {فِي الَّذِينَ آمَنُوا}. يعني: صفوان وعائشة (¬4).
¬__________
(¬1) النور: 11.
(¬2) انظر: "مراتب الإجماع" ص 134، "بداية المجتهد" 4/ 1733.
(¬3) النور: 19.
(¬4) "المعجم الكبير" 23/ 146 (214).