كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

تعينوا الشيطان على أخيكم" (¬1) فسماه أخًا في الإسلام، والمؤمن لا يلعن أخاه.
[4478] (ثنا محمد بن داود بن أبي ناجية) بالنون والجيم المهري (الإسكندراني) وثقه النسائي (قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى (¬2) بن أيوب) الغافقي (وحيوة بن شريح و) عبد اللَّه (ابن لهيعة) بفتح اللام (عن) يزيد (ابن الهاد) عن محمد (بإسناده) المتقدم (ومعناه) المذكور.
(وقال فيه بعد الضرب: ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: بكتوه) بتشديد الكاف المكسورة، والتبكيت كالتقريع والتعنيف باللسان كما قالت الصحابة (فأقبلوا عليه يقولون) له (أما اتقيت اللَّه؟ ) أما خفت اللَّه؟ (أما خشيت) بكسر الشين (اللَّه وما استحييت) بسكون الحاء وتكرير المثناة تحت (من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ ثم أرسلوه وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) أمرهم بالدعاء له زيادة على ما حصل له من التطهير؛ لأنه لما طهر بالحد استحق الدعاء له.
(وبعضهم يزيد) على بعض (الكلمة) والكلمتين (ونحوها).
[4479] (ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا هشام) الدستوائي (وثنا مسدد قال: ثنا يحيى) بن سعيد (عن هشام المعنى، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جلد في) حد شرب (الخمر بالجريد والنعال) والأيدي وأطراف الثياب كما تقدم. فيه دلالة على أنه لا يتعين في حد الخمر
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6781).
(¬2) فوقها في (ل): (ع).

الصفحة 502