كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

فيه: النهي عن قتل القاتل بمن قتله في المسجد، وبه قال أبو حنيفة (¬1) ومالك (¬2) والشافعي (¬3) وأحمد (¬4)، وكان ابن أبي ليلى يرى إقامته في المسجد (¬5)، والحديث حجة عليه؛ ولأن المساجد لم تبن لهذا، ولا نأمن أن يحدث من المحدود حدث في المسجد فينجسه ويؤذيه، وقد أمر اللَّه تعالى بتطهيره، قال اللَّه تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ} (¬6) (وأن تنشد فيه الأشعار) (¬7)؛ لأن المساجد إنما بنيت للصلاة وقراءة القرآن، وذكر اللَّه تعالى (وأن تقام فيه) شيء من (الحدود) لما تقدم؛ ولأن عليا أتي بسارق فقال: يا قنبر أخرجه من المسجد فاقطع يده (¬8).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "المبسوط" 16/ 107، "بدائع الصنائع" 7/ 60.
(¬2) "المدونة" 4/ 485.
(¬3) "الأم" 8/ 389.
(¬4) "مسائل الكوسج" (2695).
(¬5) انظر: "الأم" 8/ 389، و"الأوسط" 12/ 484.
(¬6) البقرة: 125.
(¬7) بعدها في (ل): أو أن وفوقها: خـ.
(¬8) رواه ابن أبي شيبة 10/ 42 (29239).

الصفحة 525