-صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَمْسُونَ في فَوْرِنا هذا وَخَمْسُونَ إِذا رَجَعْنا إِلَى المَدِينَةِ". وَذَلِكَ في بَعْضِ أَسْفارِهِ وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ وَهُوَ في طَرَفِ النّاسِ فَلَمْ يَزالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعَيْناهُ تَدْمَعانِ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنّي قَدْ فَعَلْتُ الذي بَلَغَكَ وِإنّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَبارَكَ وَتَعالَى فاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لي يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَقَتَلْتَهُ بِسِلاحِكَ في غُرَّةِ الإِسْلامِ اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ". بِصَوْتٍ عالٍ، زادَ أَبو سَلَمَةَ: فَقامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدائِهِ (¬1).
قالَ ابن إِسْحاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: الغِيَرُ: الدِّيَةُ.
* * *
باب في الإمام يأمر بالعفو في الدم
[4496] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال (ثنا حماد) بن سلمة قال (أنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل) بالتصغير، الخطمي، ثقة.
(عن سفيان بن أبي العوجاء) السلمى الحجازي، قال البخاري: في حديثه نظر.
(عن أبي شريح) خويلد بن عمرو العدوي (الخزاعي) أسلم قبل الفتح، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب بن خزاعة يوم الفتح.
(أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من أصيب بقتل) توضحه رواية الدارقطني عن أبي شريح أيضًا: "من أصيب بدم" (¬2) (أو خبل) ثم قال: والخبل: العرج (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (2625)، وأحمد 5/ 112، 6/ 10.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".
(¬2) "سنن الدارقطني" 4/ 86.
(¬3) السابق.