كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

5 - باب مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ
4507 - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا مَطَرٌ الوَرّاقُ -وَأَحْسَبُهُ- عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أُعْفي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ" (¬1).
* * *

باب هل (¬2) يقتل بعد أخذ الدية
[4507] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال (ثنا حماد) قال (أنا مطر) بن طهمان (الوراق) مولى علي، وكان يكتب المصاحف.
(وأحسبه) قال (عن الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا أعفى) هو دعاء عليه، وهو بفتح الفاء، أي: لا كثر ماله ولا استعفى.
قال المنذري: وفي نسخة بعيدة بضم الهمزة وكسر الفاء، أي: لا أترك القتل (عمن قتل بعد أخذ الدية) من قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} (¬3) أي: ترك، بل أقتله البتة، ولا أمكن الولي من العفو عنه، وبه قال قتادة وعكرمة والسدي وغيرهم، وقال جماعة منهم مالك والشافعي: هو كمن قتل ابتداء، إن شاء الولي قتله، وإن شاء
¬__________
(¬1) رواه أحمد 3/ 363، والبيهقي 8/ 54.
وانظر "السلسلة الضعيفة" (4767).
(¬2) بعدها في (ل)، (م): من. وفوقها في (ل): (ح)، وهو هكذا في بعض نسخ "السنن" كما نبه عليه الشيخ شعيب في نشرته 6/ 559.
(¬3) البقرة: 178.

الصفحة 566