مواضع قال (ثنا خالد (¬1) بن الحارث) الهجيمي قال أحمد: إليه المنتهي في التثبت (¬2). قال (ثنا شعبة، عن هشام (¬3) بن زيد عن) جده (أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن امرأة يهودية) وهي زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم كما في "مغازي موسى بن عقبة" و"دلائل النبوة" للبيهقي (¬4)، وهي أخت مرحب اليهودي (أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بشاة (¬5) مسمومة) ظاهره أنها أتته بها على وجه الهدية، فإنه كان يقبل الهدية ويثيب عليها (¬6)، ويحتمل أن تكون ضيافة (فأكل منها) سيأتي أنه أكل الذراع وأن بشر بن البراء أكل معه فلم يضر ذلك السم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طول حياته غير ما أثر بلهواته.
(فجيء بها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألها عن ذلك) وفي رواية الطبراني: "أخبرتني هذِه الشاة أنها مسمومة" (¬7) ولهذا الحديث طرق كثيرة في علامات النبوة (فقالت: أردت لأقتلك) سيأتي في رواية: إنما فعلت ذلك لأنك إن كنت نبيًّا لم يضرك (فقال: ما كان اللَّه ليسلطك على ذلك أو قال: علي) فيه بيان عصمته -صلى اللَّه عليه وسلم- من الناس كلهم، كما قال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (¬8).
(فقالوا: ألا نقتلها؟ ) هو بالنون في أكثر النسخ، وفي بعضها بتاء
¬__________
(¬1) فوقها في (ل): (ع).
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" 8/ 37.
(¬3) فوقها في (ل): (ع).
(¬4) "دلائل النبوة" 4/ 263.
(¬5) بعدها في (ل): مشوية. وفوقها: (خ).
(¬6) فيما رواه البخاري (2585). من حديث عائشة.
(¬7) "المعجم الكبير" 2/ 34.
(¬8) المائدة: 67.