كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

منها (فما عرض) بفتح الراء، أي: تعرض (لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال أبو داود: هذِه) المرأة هي (أخت مرحب اليهودية) بفتح الميم والحاء المهملة (التي سمت) بتشديد الميم (النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-).
[4510] (ثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم قال (ثنا ابن وهب) قال (أخبرني يونس عن) محمد (ابن شهاب قال: كان جابر بن عبد اللَّه يحدث أن يهودية من أهل خيبر) لما فتحت خيبر، واليهودية هي زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم، كذا ذكره المستغفري في روايته (سمت) أي: جعلت سمًّا في لحم الذراع من (شاة) حين سألت: أي عضو من الشاة أحب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقيل لها: الذراع. فأكثرت فيها من السم، وسمت سائر الشاة. رواه المستغفري (مصلية) بفتح الميم [وتشديد الياء] (¬1)؛ أي: مشوية، وفي مرسل الزهري أنها أكثرت السم في الكتف والذراع (¬2)، صليت اللحم بتخفيف اللام، أي: شويته (¬3). (ثم أهدتها لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فوضعتها بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) منها (¬4) (الذراع)؛ لأنه كان يحبها (فأكل منها) رواية المستغفري: فلاك منها مضعة فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، فأخذ منها كما أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما بشر فأساغها، وأما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلفظها.
وفي "مغازي موسى بن عقبة" أن لونه -صلى اللَّه عليه وسلم- صار في الحال كالطيلسان،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬2) رواه الطبراني 2/ 35 (1204) عن عروة عن قوله.
(¬3) انظر: "المخصص" لابن سيده 1/ 419، "مشارق الأنوار" 2/ 45.
(¬4) قبلها في (م): فأكل.

الصفحة 573