كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 17)

شعبة) المتقدم (مثله) و (زاد: ثم إن الحسن نسي هذا الحديث) المتقدم (فكان يقول: لا يقتل حر بعبد) فقد أفتى بخلاف الحديث المتقدم، ذهب قوم إلى أن الراوي إذا خالف ما رواه لا يقبل حديثه، وفصل بعض الحنفية فقالوا: إن كانت المخالفة قبل الرواية فلا يرد، وإن كان بعده فيرد، وإن جهل التاريخ لم يرد؛ لجواز التقدم عليه (¬1).
[4518] (ثنا مسلم بن إبراهيم) قال (ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن قال: لا يقاد الحر بالعبد) هذا مذهب الجمهور، حتى قال أصحابنا: إن الحر لا يقتل بمن شك في حريته، ولا بمن لا يعلم أنه حر أو عبد لوجود الشبهة التي تدرأ بها الحدود.
[4519] (ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم) بفتح المثناة فوق وسكون السين المهملة وكسر النون ثم ياء قبل الميم، الأزدي (العتكي) نزيل الكوفة، ثبت. قال (ثنا محمد (¬2) بن بكر) البرساني بضم الموحدة، وبرسان من الأزد وكان ظريفًا صاحب أدب، قال ([أنا] (¬3) سوار) بن داود (أبو حمزة) بالحاء المهملة والزاي الصيرفي البصري، قال (ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده) يحتمل أن يريد بجده الأدنى الحقيقي وهو محمد فيكون حديثه مرسلًا، [فإن محمدًا تابعي، ويحتمل أن يريد جده الأعلى المجازي، وهو عبد اللَّه، فيكون متصلا] (¬4) والأكثرون على الاحتجاج به، حملًا على جده الأعلى.
¬__________
(¬1) انظر: "أصول السرخسي" 2/ 8، "التقرير والتحبير" لابن أمير حاج 2/ 266.
(¬2) فوقها في (ل): (ع).
(¬3) في الأصول: أبو. وهو خطأ.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

الصفحة 582