كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

لوط، وقوم شعيب، وغيرهم، كانوا قبل موسى (¬١). (ز)

٥٨٧٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {ولقد آتينا موسى الكتاب} التوراة ... وقوله: {من بعد ما أهلكنا القرون الأولى} قرنًا مِن بعد قرن. كقوله على مقرأ هذا الحرف: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة} [هود: ١٠٢] (¬٢). (ز)


{بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)}
٥٨٧٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {بصائر للناس}، قال: بيِّنة (¬٣). (١١/ ٤٧١)

٥٨٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {بصآئر للناس} يقول: في هلاك الأُمَم الخالية بصيرة لبنى إسرائيل، {وهدى} يعني: التوراة هدًى مِن الضلالة لِمَن عمل بها، {ورحمة} لِمَن آمن بها مِن العذاب، {لعلهم} يعني: لكي {يتذكرون} فيؤمنوا بتوحيد الله - عز وجل - (¬٤). (ز)

٥٨٨٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: البصائر: الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: {فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: ٤٦]، وقال: هذا الدين بصره وسمعه في هذا القلب (¬٥). (١١/ ٤٧١)

٥٨٨٠١ - قال يحيى بن سلّام: {بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون}، يعني: يتفكروا، فكانت التوراة أولَ كتاب نزل فيه الفرائضُ والحدودُ والأحكامُ (¬٦). (ز)

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ}
٥٨٨٠٢ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {بجانب الغربي}: يريد حيث ناجى موسى ربَّه (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٦.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٩٥.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٦.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨١ وفيه بلفظ: ما في قلوبهم لدينهم.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٩٥.
(¬٧) تفسير البغوي ٦/ ٢١٠.

الصفحة 131