كنت ثاويا} قال: الثاوي: المقيم {تتلو عليهم آياتنا} يقول: تقرأ عليهم كتابنا، {ولكنا كنا مرسلين} يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك، ونُرسل الرسل (¬١). (١١/ ٤٧٢)
٥٨٨٢٠ - قال يحيى بن سلّام: {وما كنت ثاويا} ساكنًا ... ، {ولكنا كنا مرسلين} كقوله: {أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين} [الدخان: ٥] (¬٢). (ز)
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا}
٥٨٨٢١ - عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك}، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: «كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبدي ورسولي صادقًا؛ أدخلته الجنة» (¬٣). (١١/ ٤٧٢)
٥٨٨٢٢ - عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا، مثله (¬٤). (١١/ ٤٧٣)
٥٨٨٢٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله: مَن شغله ذِكْري عن مسألتي أعطيتُه قبل أن يسألني». وذلك في قوله: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا}. قال: «نُودوا: يا أُمَّة محمد، ما دعوتمونا إلا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إلا أعطيناكم» (¬٥). (١١/ ٤٧٣)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٦١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٣ مختصرًا.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٩٦.
(¬٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩٨٤ (٤٩٨٠)، وابن فاخر الأصبهاني في كتاب موجبات الجنة ص ٣٨ - ٣٩ (٣٠)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن عمرو بن عبسة به.
قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٥) عن الفريابي: «ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان».
(¬٤) أورده إسحاق الختلي في الديباج ص ٢٢ (٦).
(¬٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٣ واللفظ له، وابن عساكر في كتاب فضيلة ذكر الله ص ٢٥ - ٢٧ (٥). وفيه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي.
قال أبو نعيم: «غريب، تفرد به أبو مسلم، عن ابن عيينة». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩: «قلت: وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث. وقال الحافظ: صدوق يغلط. قلت: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، فالإسناد حسن عندي، لولا ما يخشى من سرقة عبد الرحمن بن واقد، أو غلطه».