كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١)}
٥٨٩١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ولقد وصلنا لهم القول}، قال: لقريش. يقول: تابعنا عليهم الموعظة (¬١). (ز)

٥٨٩١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولقد وصلنا لهم القول}، قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يُخبِرهم كيف يصنع بمَن مضى، وكيف صنعوا، وكيف هو صانِع (¬٢). (١١/ ٤٨٠)

٥٨٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: {القول} يقول: ما في القرآن مِن الأمم الخالية، كيف عُذِّبوا بتكذيبهم رسلهم، {لعلهم} يعني: لكي {يتذكرون} فيخافوا فيُؤمنوا (¬٣). (ز)

٥٨٩١٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولقد وصلنا لهم}، قال: وصلنا لهم الخبر؛ خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة} [هود: ١٠٣]. وقال: إنّا سوف نُنجِزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم (¬٤). (ز)

٥٨٩١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولقد وصلنا لهم القول} أخبرناهم به؛ بما أهلكنا الأمم السالفة، قوم نوح، وعاد، وثمود، ومَن بعدهم بتكذيبهم رسلهم، {لعلهم يتذكرون} لكي يتذكروا فيحذروا، لا ينزل بهم ما نزل بهم، فيؤمنوا (¬٥). (ز)


{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)}
نزول الآية، وتفسيرها
٥٨٩١٦ - عن سلمان الفارسي، قال: تَداولَتْني الموالي، حتى وقعتُ بيثرب، فلم
---------------
(¬١) تفسير مجاهد ص ٥٣٠.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٨، وبنحوه في تفسير البغوي ٦/ ٢١٣ عن مقاتل دون تعيينه.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٤.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩.

الصفحة 149