كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٥٨٩٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون} [المائدة: ٨٢]، قال: هم النجاشي الذي أرسل بإسلامه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلًا، اختارهم مِن قومه الخيِّر مِن الخيِّر في الفقه والسنن، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخلوا عليه، فقرأ عليهم: {يس والقرآن الحكيم} حتى أتى على آخرها؛ فبكوا حين سمعوا القرآن، وعرفوا أنه الحق؛ فنزل عليهم: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا} إلى قوله: {تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} [المائدة: ٨٢ - ٨٣]، ونزل فيهم أيضًا: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} إلى قوله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} إلى آخر الآيات (¬١). (ز)

٥٨٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {الذين آتيناهم الكتاب} إلى قوله: {لا نبتغي الجاهلين}، قال: في مُسْلِمة أهل الكتاب (¬٢). (١١/ ٤٨٠)

٥٨٩٢٤ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول، في قوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون}: ناس مِن أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فآمنوا به (¬٣). (ز)

٥٨٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون}، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنها أُنزِلَت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة مِن الحق يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتِّباعهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وصبرهم على ذلك. قال: وذُكِر لنا: أنّ منهم سلمان، وعبد الله بن سلام (¬٤). (١١/ ٤٨٠)

٥٨٩٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون}، قال: نزلت في عبدالله بن سلام، لَمّا أسلم أحب أن يُخْبِر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعظمته في اليهود، ومنزلته فيهم، وقد ستر بينه وبينهم سترًا، فكلَّمهم، ودعاهم، فأبَوْا، فقال: «أخبِروني عن عبد الله بن سلام، كيف هو فيكم؟». قالوا: ذاك سيِّدُنا وأعلمُنا. قال: «أرأيتم إن آمَن بي وصدَّقني، أتؤمنون بي وتصدقوني؟». قالوا: لا يفعل ذاك،
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٩، ٢٩٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 154