كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

مُوَحِّدين (¬١). (١١/ ٤٨٧)

٥٨٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: فنعتهم الله - عز وجل -، فقال سبحانه: {وإذا يتلى عليهم} آياتنا، يقول: وإذا قرئ عليهم القرآن؛ {قالوا آمنا به} يعني: صدَّقنا بالقرآن؛ {إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين} يقول: إنّا كُنّا مِن قبل هذا القرآن مخلصين لله - عز وجل - بالتوحيد (¬٢). (ز)

٥٨٩٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنا كنا من قبله مسلمين}: على دين عيسى (¬٣). (ز)

٥٨٩٣٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: {وإذا يتلى عليهم} القرآن؛ {قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله} من قبل القرآن {مسلمين} (¬٤). (ز)


{أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا}

نزول الآية:
٥٨٩٣٦ - عن علي بن رفاعة، قال: كان أبي مِن الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مِن أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاؤوا جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} الآية (¬٥). (١١/ ٤٨٠)
٥٨٩٣٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين} خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم} فزادهم النور والمغفرة {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} إلى آخر الآية [الحديد: ٢٨ - ٢٩] (¬٦). (ز)

٥٨٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- قال: إنّ قومًا من المشركين أسلموا، فكانوا يؤذونهم؛ فنزلت هذه الآية فيهم: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٧٩.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٩٩.
(¬٥) أخرجه البخاري في تاريخه ٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠.

الصفحة 157