أرضنا -يعني: مكة-، فإنما نحن أكلة رأس العرب، ولا طاقة لنا بهم (¬١). (ز)
٥٩٠٠٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا معشر قريش، اتَّبِعوني وأطيعوا أمري، فإنّه الهدى ودين الحق، يعززكم ويمنعكم من الناس، ويمددكم بأموال وبنين». فقالت قريش: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا}. فأنزل الله تعالى: {أو لم نمكن لهم حرمًا آمنًا} إلى قوله: {أكثرهم لا يعلمون} (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٥٩٠٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا}: هذا قول المشركين مِن أهل مكة (¬٣). (ز)
٥٩٠١٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {وقالوا إن نتبع الهدى معك}، يعني: التوحيد (¬٤). (ز)
٥٩٠١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: {نتخطف من أرضنا}، قال: كان يُغِيرُ بعضُهم على بعض (¬٥). (١١/ ٤٩٥)
٥٩٠١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} لِقِلَّتنا في كثرة العرب، وإنّما ننفي الحرب عنّا أنّا على دينهم، فإن آمنّا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس (¬٦). (ز)
{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا}
٥٩٠١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {أولم نمكن لهم حرما آمنا}، قال: كان أهل الحرم آمنين، يذهبون حيث شاءوا، فإذا خرج أحدهم قال: أنا مِن أهل الحرم. لم يَعْرِضْ له أحد، وكان غيرُهم مِن الناس إذا خرج أحدهم قُتِلَ وسُلِب (¬٧). (١١/ ٤٩٤)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥١.
(¬٢) سيرة ابن إسحاق ص ١٨٩ - ١٩٠.
(¬٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٥.
(¬٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠١.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٥، وأخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٨٨ من طريق ابن وهب مفسرًا لآية سورة العنكبوت [٦٧]: {ويتخطف الناس من حولهم}.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٢.
(¬٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢، وابن جرير ١٨/ ٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٥.