كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

جريدة، ثم قرأه عليهم، فإذا فيه: هذا بيتُ الله المحرم، جعل رزق أهله مِن معبره، يأتيهم مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله (¬١). (ز)


{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}
٥٩٠٢٥ - قال عطاء بن أبي رباح: عاشوا في البَطَر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام (¬٢). (ز)

٥٩٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم - عز وجل -، فقال سبحانه: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها}، يقول: بطروا وأشروا يتقلَّبون في رزق الله - عز وجل -، فلم يشكروا الله تعالى في نِعَمه؛ فأهلكهم بالعذاب (¬٣). (ز)
٥٩٠٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها}، قال: البطر: الأشر، عصوا وخالفوا أمر الله وبطروا. وقرأ قول الله: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} [غافر: ٧٥ - ٧٦]، وقال: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها}، البطر: الأشر، أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة (¬٤). (ز)

٥٩٠٢٨ - قال يحيى بن سلّام: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها} كقوله: {فكفرت بأنعم الله} [النحل: ١١٢]. قال: فأهلكتهم: يعني: مَن أهلك مِن القرون الأولى (¬٥). (ز)


{فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)}
٥٩٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس، {فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا}،
---------------
(¬١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٢.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٥٦، وتفسير البغوي ٦/ ٢١٦.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٩٠ من طريق ابن وهب مختصرًا دون ذكر آية غافر، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٦ واللفظ له.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٣.

الصفحة 175