كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)}

٥٩٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون}، قال: الله لم يُهلِك قرية بإيمان، ولكنه أهلك القرى بظُلم، إذا ظلم أهلُها، ولو كانت مكة (¬١) آمنت لم يَهْلِكوا مع من هلك، ولكنهم كذبوا وظلموا، فبذلك هَلَكُوا (¬٢). (١١/ ٤٩٥)
٥٩٠٤١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {وما كنا مهلكي القرى}، يعني: لم يكن يهلك، يعني: يعذب القرى (¬٣). (ز)

٥٩٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وما كنا مهلكي القرى} يعني: معذبي أهل القرى في الدنيا {إلا وأهلها ظالمون} يقول: إلا وهم مذنبون، يقول: لم نُعَذِّب على غير ذنب (¬٤). (ز)

٥٩٠٤٣ - قال يحيى بن سلّام: {إلا وأهلها ظالمون} مشركون (¬٥). (ز)


{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا}
٥٩٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ومآ أوتيتم من شيء} يقول: وما أُعطِيتم مِن خير، يعني: به كفار مكة؛ {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} يقول: تَمَتَّعون في أيام حياتكم، فمتاع الحياة الدنيا وزينتها إلى فناء (¬٦). (ز)


{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)}
٥٩٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وما عند الله} من الثواب {خير وأبقى} يعني: أفضل وأدوم لأهله مِمّا أُعطِيتم في الدنيا، {أفلا تعقلون} أنّ الباقي خيرٌ مِن الفاني
---------------
(¬١) جاء في تفسير ابن جرير: قرية، وفي تفسير ابن أبي حاتم: مكة.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٩٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه وأوله بلفظ: قال الله: لم تَهْلِك قرية بإيمان ... إلخ.
(¬٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٣.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥١.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٣.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٢.

الصفحة 178