كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟! أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟! ويقول: يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. فيقول: أي ربِّ، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول -تبارك وتعالى-: أما علمتَ أن عبدي فلانًا استسقاك فلم تسقه؟! أما علمتَ أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟! قال: ويقول: يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. فيقول: أي ربِّ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانًا استطعمك فلم تطعمه؟! أما أنك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي؟!» (¬١). (١١/ ٤٩٨)

٥٩٠٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- قال: مَن استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا يأكله السوس، ولا يناله السُّرَّق؛ فليفعل (¬٢). (١١/ ٤٩٧)

٥٩٠٦٨ - عن كعب الأحبار -من طريق عقبة بن عبد الغافر- قال: مكتوب في التوراة: ابنَ آدم، ضع كنزك عندي، فلا غرق، ولا حرق، أدفعه اليك أفقر ما تكون إليه يوم القيامة (¬٣). (١١/ ٤٩٨)

٥٩٠٦٩ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق مسلم- قال: لَمّا قَدِم مِن السلسلة أتاه أهلُ الكوفة، وأتاه ناسٌ مِن التجار، فجعلوا يُثنون عليه، ويقولون: جزاك الله خيرًا، ما كان أعفَّك عن أموالنا! فقرأ هذه الآية: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} (¬٤). (ز)

٥٩٠٧٠ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي صالح-: أنّ رجلًا أتاه، فعرض عليه نفقته، فتلا: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} الآية، وأبى أن يقبله (¬٥). (ز)

٥٩٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: كان ميمون بن مهران إذا قدم ينزل على سالم البراد، فقدِم قَدْمَةً فلم يلقه، فقالت له امرأتُه: إنّ أخاك قرأ: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه}. فشُغِل (¬٦). (١١/ ٤٩٧)

٥٩٠٧٢ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: لا تنسَ أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنّما تجد في آخرتك ما قدَّمت مِن الدنيا مِمّا
---------------
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٩٠ (٢٥٦٩).
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/ ٢٧٥ (٣٦٠٢٢).
(¬٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤.
(¬٦) أخرجه البخاري في تاريخه ٢/ ٢٧٨.

الصفحة 182