من ذنوبه شيئًا. كقوله: {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: ١٨] (¬١). (ز)
٥٩١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فهم لا يتساءلون} يعني: لا يسأل بعضُهم بعضًا عن الحُجَج؛ لأن الله تعالى أدْحَضَ حُجَّتهم، وأكَلَّ ألسنتهم، فذلك قوله تعالى: {فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون} (¬٢) [٤٩٨٣]. (ز)
{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}
٥٩١٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وآمن} أي: بربه، {وعمل صالحا} فيما بينه وبين الله - عز وجل - (¬٣). (ز)
٥٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: {فأما من تاب} مِن الشرك، {وآمن} يعني: وصدَّق بتوحيد الله - عز وجل -، {وعمل صالحا} (¬٤). (ز)
٥٩١٠٨ - قال يحيى بن سلّام: {فأما من تاب} مِن شِركه، {وآمن} وأخلص الإيمان لله، {وعمل صالحا} في إيمانه (¬٥). (ز)
{فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)}
٥٩١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» مِن الله واجب (¬٦). (٢/ ٥٠٢)
---------------
[٤٩٨٣] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٠٤) في قوله: {فهم لا يتساءلون} احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: {فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ} معناه فيما قال مجاهد وغيره: بالأرحام والأنساب الذي عُرْفه في الدنيا أن يُتساءل به؛ لأنهم قد أيقنوا أنّ كلهم لاحيلة له ولا مكانة. ويحتمل أن يريد: أنهم لا يتساءلون عن الأنباء؛ لتيقن جميعهم أنه لا حجة لهم».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٣.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١، وقد تقدم في تفسير قوله تعالى: {إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا} [الفرقان: ٧٠].
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٣.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١، والبيهقي في سننه ٩/ ١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.