كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٥٩١١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: {المفلحين}، قال: قوم اسْتَحَقُّوا الهُدى والفلاح، فأحَقَّه اللهُ لهم (¬١). (ز)

٥٩١١١ - قال مقاتل بن سليمان: {فعسى} والعسى مِن الله - عز وجل - واجب {أن يكون من المفلحين} (¬٢). (ز)

٥٩١١٢ - قال يحيى بن سلّام: {فعسى أن يكون من المفلحين}، وعسى من الله واجبة، والمفلحون الشهداء، وهم أهل الجنة (¬٣) [٤٩٨٤]. (ز)


{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)}
نزول الآية:
٥٩١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وربك يخلق ما يشاء ويختار}، وذلك أنّ الوليد قال في «حم الزخرف» [٣١]: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} يعني: نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: {ويختار} ... ، ثم نزَّه نفسه -تبارك وتعالى- عن قول الوليد حين قال: {أجعل} محمد - صلى الله عليه وسلم - {الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص: ٥]، فكفر بتوحيد الله - عز وجل -، فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه - عز وجل - عن شِركهم، فقال: {سبحان الله وتعالى عما يشركون} (¬٤). (ز)
تفسير الآية:

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}
٥٩١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة}، قال: كانوا يجعلون خير أموالهم لآلهتهم في
---------------
[٤٩٨٤] استدرك ابنُ عطية (٦/ ٦٠٤ - ٦٠٥) على ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال كثير من العلماء: عسى مِن الله واجبة. وهذا ظنٌّ حسنٌ بالله تعالى يُشبه فضله وكرمه، واللازم من» عسى «أنها ترجية لا واجبة، وفي كتاب الله - عز وجل -: {عسى ربه إن طلقكن}».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٣.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٣.

الصفحة 190