وقارون بن يصهر، فنكح عمران يحيب بنت شمويل بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيَّ اللهِ ونبيه (¬١) [٤٩٨٩]. (ز)
٥٩١٨٢ - قال يحيى بن سلّام: {إن قارون كان من قوم موسى} كان ابنَ عمِّه أخي أبيه (¬٢). (ز)
{فَبَغَى عَلَيْهِمْ}
٥٩١٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {إن قارون كان من قوم موسى}، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلْمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه (¬٣). (١١/ ٥٠٢)
٥٩١٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: {فبغى عليهم}، قال: الكفر بالله (¬٤). (ز)
٥٩١٨٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم}، قال: زاد عليهم في طول ثيابه شِبرًا (¬٥). (١١/ ٥٠٥)
---------------
[٤٩٨٩] في نسبة قارون لموسى أقوال: الأول: أنه كان ابن عمه. والثاني: أنه كان عمَّ موسى. قاله ابن إسحاق.
وذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣١٠) أنّ الأول قول أكثر أهل العلم.
وذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٠٨) أنه الأشهر. وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا بأنّه كان ابن خالته.
وساق ابن عطية (٦/ ٦٠٨ - ٦٠٩) هذه الأقوال، ثم قال: «فهو بإجماع رجل من بني إسرائيل، كان ممن آمن بموسى، وحفظ التوراة، وكان مِن أقرأ الناس لها، وكان عند موسى - عليه السلام - مِن عُبّاد المؤمنين، ثم إنه لحقه الزهوُ والإعجاب، فبغى على قومه بأنواعٍ مِن البغي».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٠٩. وجاء في تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٠ مختصرًا، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢٠ عنه: كان قارون عم موسى، كان أخا عمران، وهما ابنا يصهر، ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة من قارون، ولكنه نافق كما نافق السامري.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٠٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/ ٥٣١ - ٥٣٢، وابن جرير ١٨/ ٣٣٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥ - ٣٠٠٦، والحاكم ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٦. وفي تفسير البغوي ٦/ ٢٢٠: بغى عليهم بالشرك.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣١١، وابن أبي حاتم / ٣٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.