كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: {وفرحوا بالحياة الدنيا} [الرعد: ٢٦]، وهم المشركون (¬١). (ز)


{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ}

٥٩٢٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة}، قال: تَصَدِّق، وقَرِّب لله تعالى، وصِلِ الرحم (¬٢). (١١/ ٥٠٩)
٥٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {و} قالوا له: {ابتغ فيما اتاك الله} يعني: فيما أعطاك الله - عز وجل - مِن الأموال والخير {الدار الاخرة} يعني: دار الجنة (¬٣). (ز)

٥٩٢٥٤ - قال يحيى بن سلّام: {وابتغ فيما آتاك الله} مِن هذه النِّعَم والخزائن {الدار الآخرة} الجنة (¬٤). (ز)


{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
٥٩٢٥٥ - قال علي بن أبي طالب: لا تنس صِحَّتك، وقُوَّتك، وشبابك، وغِناك؛ أن تطلب بها الآخرة (¬٥). (ز)

٥٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}، يقول: لا تترك أن تعمل لله في الدنيا (¬٦). (١١/ ٥٠٩)
٥٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش- في قوله: {ولا تنس نصيبك من الدنيا}، قال: أن تعمل فيها لآخرتك (¬٧) [٤٩٩٢]. (١١/ ٥١٠)
---------------
[٤٩٩٢] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦١٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالكلام كله -على هذا التأويل- شِدَّة في الموعظة».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٠٩.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٥.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٠٩.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦١، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢١.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠ من طريق الأعمش عن رجل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.

الصفحة 211