٥٩٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- في قوله: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون}، قال: كقوله: {يعرف المجرمون بسيماهم} [الرحمن: ٤١]، سود الوجوه، زرق، الملائكة لا تسأل عنهم؛ قد عرفتهم (¬١). (١١/ ٥١٢)
٥٩٢٨٨ - قال الحسن البصري: لا يُسأَلون سؤال استعلام، وإنما يُسألون سؤال تقريع وتوبيخ (¬٢). (ز)
٥٩٢٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون}، قال: المشركون، لا يُسأَلون عن ذنوبهم، ولا يُحاسَبون؛ لدخول النار بغير حساب (¬٣). (١١/ ٥١١)
٥٩٢٩٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون}، قال: عن ذنوب الذين مضوا؛ فيمَ أُهلكوا؟ (¬٤) [٤٩٩٧]. (ز)
٥٩٢٩١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون}، قال: لا يسألون عن إحصائها، يقول: هاتوا، فبيِّنوها لنا، ولكن أُعطوها في كُتُب، فلم يشكوا الظلم يومئذ، ولكن شكوا الإحصاء (¬٥). (ز)
٥٩٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون}،
---------------
[٤٩٩٧] ذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣٢٨) أن الضمير في قوله: {عن ذنوبهم} -على هذا القول الذي قاله محمد بن كعب، ومقاتل- يعود على مَن أُهلِك من القرون.
وعلَّق ابنُ عطية (٦/ ٦١٤) على هذا القول بقوله: «أي: أُهلِكوا، ولم يُسأَل غيرُهم بعدهم عن ذنوبهم، أي: كل واحد إنما يسأل ويعاقب بحسب ما يخصه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٣، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢٢.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٤، وابن جرير ١٨/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣ بلفظ: الذين كانوا قبلهم عما أهلكوا، وعن منزلهم فيعتبروا، ولكنهم يكونون على ما كانوا عليه من العبرة.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٣.