كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

قدميه، فدعا قارون موسى وذَكَّره الرَّحِم، فأمرها موسى - عليه السلام - أن تأخذه، فأخذته إلى عنقه، ثم دعا قارون موسى وذكَّره الرحم، فأمرها أن تبتلعه، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة، فقالت بنو إسرائيل: إنّ موسى إنما أهلك قارون كي يأخذ ماله وداره. فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بداره وماله الصامت، فانقطع الكلام، فذلك قوله - عز وجل -: {فخسفنا به} يعني: بقارون، {وبداره الارض} (¬١). (ز)

٥٩٣٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {فخسفنا به} بقارون، {وبداره}، أي: ومسكنه {الأرض} (¬٢) [٥٠٠١]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٥٩٣٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا خُسِف بقارون فهو يذهب، وموسى قريب منه؛ قال: يا موسى، ادعُ ربَّك يرحمني. فلم يجبه موسى حتى ذهب، فأوحى الله إليه: استغاث بك فلم تُغِثه! وعزتي وجلالي، لو قال: يا ربِّ. لرحمته (¬٣).
(١١/ ٥١٨)

٥٩٣٥٢ - عن يزيد الرقاشي -من طريق خالد بن الهيثم-: أنّ موسى لَمّا دعا على قارون فابتلعته الأرض إلى عنقه؛ أخذ نعليه، فخفق بهما وجهه، وقارون يقول: يا موسى، ارحمني. فقال الله: يا موسى، ما أشدَّ قلبك! دعاك عبدي واسترحمك فلم ترحمه، وعِزَّتي، لو دعاني لَأجبتُه (¬٤). (ز)


{فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)}
٥٩٣٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فما كان له من فئة
---------------
[٥٠٠١] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦١٦) أن قصة قارون هي بعد جواز بني إسرائيل اليمَّ؛ لأن الرواة ذكروا أنه كان ممن حفظ التوراة، وكان يقرؤها.
وعلَّق ابنُ كثير (١٠/ ٤٨٧) على ما جاء من قصص في خسف قارون بقوله: «وقد ذكر هاهنا إسرائيليات أضربنا عنها صفحًا».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٧.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦١١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٦.

الصفحة 230