تفسير الآية:
٥٩٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كان الله يبعث النبي إلى أمته، فيلبث فيهم إلى انقضاء أجله في الدنيا، ثم يقبضه الله إليه، فتقول الأمةُ مِن بعده أو مَن شاء الله منهم: إنا على منهاج النبي وسبيله. فينزل الله بهم البلاء؛ فمن ثبت منهم على ما كان عليه فهو الصادق، ومَن خالف إلى غير ذلك فهو الكاذب (¬١). (١١/ ٥٣٠)
٥٩٥٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- {فليعلمن الله الذين صدقوا}، قال: ليعلم الصادقَ من الكاذب، والطائعَ من العاصي، وقد كان يُقال: إنّ المؤمن ليُضرَب بالبلاء كما يُفتَن الذهب بالنار. وكان يُقال: إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف، يأخذه الأعمى، ويراه البصير (¬٢). (١١/ ٥٢٩)
٥٩٥٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}، قال: الذين صدقوا: علي بن أبي طالب وأصحابه (¬٣). (ز)
٥٩٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فليعلمن الله الذين} يقول: فليرين الله الذين {صدقوا} في إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله - عز وجل -، {وليعلمن} يقول: وليرين {الكاذبين} في إيمانهم، فيَشْكُوا عند البلاء (¬٤). (ز)
٥٩٥٤٥ - قال يحيى بن سلّام: {فليعلمن الله الذين صدقوا}: بما أظهروا من الإيمان، {وليعلمن الكاذبين} الذين أظهروا الإيمان وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا عِلْمُ الفِعال (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٣.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٢.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦١٦.