كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

{فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ}
٥٩٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله {جعل فتنة الناس} الآية، قال: يرتدُّ عن دين الله إذا أُوذي في الله (¬١). (١١/ ٥٣٢)

٥٩٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيحٍ- قال: عذابُ أهل التكذيب بالصَّيحة والزَّلزلة، وعذابُ أهل التوحيد بالسيف (¬٢). (ز)

٥٩٦٠٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله {فإذا أوذي في الله}، قال: إذا أصابه بلاءٌ في الله عَدَلَ عذابَ الناس بعذاب الله (¬٣). (١١/ ٥٣٢)

٥٩٦٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله - عز وجل -: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس}: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة (¬٤). (ز)

٥٩٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا أوذي في الله} يعني: ضربهما إيّاه؛ {جعل فتنة الناس} يقول: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة، كقوله - عز وجل -: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: ١٣]، يعني: يُعَذَّبون (¬٥). (ز)

٥٩٦١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله}، قال: هو المنافق، إذا أُوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله (¬٦). (ز)
٥٩٦١١ - قال يحيى بن سلّام: رجعت القصة إلى الكلام الأول: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (٢) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}، فوصف المنافقين في هذه الآية الآخرة، فقال: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله} إذا أمر بالجهاد في سبيل الله، فدخل عليه فيه أذًى، رفض ما أُمِر به، يعني: المنافق، واجترأ على عذاب الله، وأقام عن الجهاد، فتبيَّن نفاقه، أي: {جعل فتنة الناس} يعني: ما يدخل عليه من
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٦٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٨.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٦٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٧ - ٣٠٣٨.
(¬٤) علقه يحيى بن سلّام ٢/ ٦١٨.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٦.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٦٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٨ من طريق أصبغ بن الفرج.

الصفحة 274