كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

البَلِيَّة في القتال إذا كانت بليةً {كعذاب الله} في الآخرة، فترك القتال في سبيل الله، واجترأ على عذاب الله في الآخرة؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قد خوَّفه عذاب الآخرة، وهو لا يُقِرُّ به (¬١). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٥٩٦١٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أُوذيتُ في الله وما يؤذى أحد، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يُخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثالثةٌ وما لي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال (¬٢)» (¬٣).
(١١/ ٥٣٣)


{وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ}
٥٩٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف {ولئن جاء نصرٌ من ربك} على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة {ليقولن} المنافقون للمؤمنين {إنا كنا معكم} على عدوكم، وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا في إيمانهم (¬٤). (ز)

٥٩٦١٤ - قال يحيى بن سلّام: {ولئن جاء نصرٌ من ربك} على المشركين، فجاءت غنيمة؛ {ليقولن} يعني: جماعتهم: {إنا كنا معكم} يطلبون الغنيمة، فيظن المؤمن أن المنافق عارفٌ، وليس بعارفٍ؛ لأنه ليس بموقنٍ بالآخرة (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦١٨.
(¬٢) يعني: ما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء قليل بقدر ما يحمله بلال تحت إبطه. ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا علي القاري ٨/ ٣٢٧٨.
(¬٣) أخرجه أحمد ١٩/ ٢٤٥ (١٢٢١٢)، ٢١/ ٤٤٣ (١٤٠٥٥)، والترمذي ٤/ ٤٥٩ (٢٦٤٠)، وابن ماجه ١/ ١٠٥ - ١٠٦ (١٥١)، وابن حبان ١٤/ ٥١٥ - ٥١٦ (٦٥٦٠)، والبغوي في تفسيره ٧/ ٢٦١.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال البزار في مسنده ٨/ ١٧٦ (٣٢٠٥): «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس». وقال ابن الخراط في الأحكام الكبرى ٣/ ٣٢٠: «وطريق ابن أبي شيبة أصح وأعلى إسنادًا». وقال المناوي في فيض القدير ٥/ ٤٣١ (٧٨٥٣): «قال السخاوي: وأصله في البخاري».
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٦.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦١٩.

الصفحة 275