كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

وأصحاب السفينة}، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاثة بنيه، ونساء بنيه (¬١). (١١/ ٥٣٨)

٥٩٦٧٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: يذكر أنهم كانوا ثلاثين أو نحو ذلك (¬٢). (ز)

٥٩٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: {فأنجيناه} يعني: نوحًا - عليه السلام -، {وأصحاب السفينة} مِن الغرق (¬٣). (ز)

٥٩٦٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {فأنجيناه} يعني: نوحًا، {وأصحاب السفينة} يعني: مَن كان مع نوح في السفينة (¬٤). (ز)


{وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (١٥)}

٥٩٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وجعلناها آية للعالمين}، قال: أبقاها الله آية، فهي على الجودِيِّ، {للعالمين}، أي: للناس (¬٥) [٥٠٣٠]. (١١/ ٥٣٩)
---------------
[٥٠٣٠] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣٧٢) غير قول قتادة، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «ولو قيل: معنى: {وجعلناها آية للعالمين}: وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين، وجعل الهاء والألف في قوله: {وجعلناها} كناية عن العقوبة أو السخط، ونحو ذلك، إذ كان قد تقدم ذلك في قوله: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} كان وجهًا من التأويل».
وزاد ابنُ عطية (٤/ ٣١٠) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على النجاة».
وقال ابنُ كثير (١٠/ ٤٩٩): «وقوله: {وجعلناها آية للعالمين} أي: وجعلنا تلك السفينة باقية؛ إما عينها، كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي. أو نوعها جعله للناس تذكرة لنِعَمِه على الخلق، كيف نجّاهم من الطوفان، كما قال تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون. إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين} [يس: ٤١ - ٤٤]».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢١.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 286