كذبًا، كقوله: {أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ} [الصافات: ٩٥] (¬١) [٥٠٣٣]. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا}
٥٩٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {إن الذين تعبدون من دون الله} هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر (¬٢). (ز)
٥٩٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: {إن الذين تعبدون من دون الله} مِن الآلهة {لا يملكون} يقول: لا يقدرون {لكم رزقًا} على رزق (¬٣). (ز)
{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)}
٥٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كرامةً أكرمكم الله بها، فاشكروا لله نِعَمَه (¬٤). (ز)
٥٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه} يعني: وحِّدوه، {واشكروا له} واشكروا اللهَ في النِّعَم، فإنّ مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: {إليه ترجعون} أحياءً بعد الموت (¬٥). (ز)
٥٩٧١٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}: فإنّ هذه الأوثان لا تملك لكم رزقًا {واعبدوه واشكروا له} أي: فابتغوا عند الله الرزق؛ بأن تعبدوه وتشكروه؛ يرزقكم، {إليه ترجعون} يوم القيامة (¬٦). (ز)
---------------
[٥٠٣٣] اختلف السلف في تفسير قوله: {وتخلقون إفكا} على أقوال: الأول: وتصنعون كذبًا. الثاني: وتقولون كذبًا. الثالث: وتنحتون إفكًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٣٧٤) القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتصنعون كذبًا». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٢.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٢.