كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

٥٩٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين}، يقول: وما على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يُبَيِّن لكم أمرَ العذاب (¬١). (ز)

٥٩٧٢١ - قال يحيى بن سلّام: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين}، ليس عليه أن يكره الناس على الإيمان، كقوله: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} [يونس: ٩٩]، أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم، وإنما يؤمن مَن أراد الله أن يؤمن. وكقوله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص: ٥٦] (¬٢). (ز)


{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
٥٩٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده}، قال: يبعثه (¬٣) [٥٠٣٥]. (١١/ ٥٣٩)

٥٩٧٢٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده}: قَدِّروا كيف يُبْدِئ الله الخلق؛ خلق أنفسهم، ثم يعيدهم إلى التراب (¬٤). (ز)
٥٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده} كما خلقهم، يقول: أوَلَم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله - عز وجل - خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم في الآخرة (¬٥). (ز)

٥٩٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق}، بلى قد رأوا أنّ الله تبارك وتعالى خلق العباد. قال: {ثم يعيده} يعني: البعث، يخبر أنه يبعث العباد، والمشركون على خلاف ذلك، لا يُقِرُّون بالبعث (¬٦). (ز)
---------------
[٥٠٣٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٣٧٧) غير قول قتادة.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٧.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧٨.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٣.

الصفحة 293