كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 17)

بعذاب الله إن كنت من الصادقين} يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا (¬١). (ز)

٥٩٨٥٣ - قال يحيى بن سلّام: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين} وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب (¬٢). (ز)


{قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)}

٥٩٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: {قال رب انصرني على القوم المفسدين}، قال: كان فسادُهم ذلك في معصية الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض (¬٣). (ز)
٥٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه - عز وجل -، فـ {قال رب انصرني على القوم المفسدين}، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله - عز وجل - بالخسف والحصب، وكان لوط - عليه السلام - قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: {ولقد أنذرهم بطشتنا} [القمر: ٣٦]، يعني: عذابنا (¬٤). (ز)

٥٩٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام: {قال} لوط: {رب انصرني على القوم المفسدين} المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها مِن الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا على الشِّرك؛ جاحدين نبيَّهم (¬٥). (ز)


{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١)}
٥٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} إلى قوله: {نحن أعلم بمن فيها}، قال: فجادل إبراهيمُ الملائكة في قوم لوط أن يُترَكوا. قال: فقال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات مِن المسلمين،
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٧.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٨١.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٢٧.

الصفحة 314